اهلاوية دوت كوم البيت بيتك
اضغط على كلمة تسجيل وتمتع معانا بأحلى موضوعات فى المنتدى



 
دخولالرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعات

شاطر | 
 

 المشاركة في الطاعات.. مشروع رمضاني للأزواج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاتن حبيبة قلب متعب
وسام التميز
وسام التميز
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4930
العمر : 39
البلد : فى قلب متعب
الوظيفة : مصورة فيديو
اللاعب المفضل : عمااااااااااااد متعب عمري وحياتي
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 14/02/2008

مُساهمةموضوع: المشاركة في الطاعات.. مشروع رمضاني للأزواج   الخميس أبريل 03, 2008 10:44 am

كثيرون يسألون كيف يصنعون السعادة في بيوتهم، ولماذا يفشلون في تحقيق سعادة الأسرة واستقرارها، ولا شك أن مسئولية السعادة الزوجية تقع على الزوجين؛ فلا بد من وجود المحبة بين الزوجين والتوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل، والبيت السعيد لا يقف على المحبة وحدها بل لا بد أن تتبعها روح التسامح بين الزوجين، والتسامح لا يتأتى بغير تبادل حسن الظن والثقة بين الطرفين، والتعاون عامل رئيسي في تهيئة البيت السعيد.
ويأتي شهر رمضان المبارك كفرصة ذهبية لتحقيق ذلك؛ لأن الله جعل هذا الشهر شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار وقراءة القرآن.
وجعله أيضا موسما للعبادة من صلاة وصيام وتهجد، وهو أكثر شهور السنة التي تشهد ترابطا أسريا وعائليا وانخراطا في المجتمع، وما أجمل أن تتلاقى الأسرة بجميع أفرادها وتشترك في العبادات والطاعات لتذوب كل الخلافات والمشاكل وتجدد الأسرة علاقتها مع خالقها جل وعلا من ناحية، ويجدد كل من الزوجين علاقة الود والألفة مع الآخر من ناحية أخرى لتصفو النفوس وتتخلص من كل ما يعكر صفو العلاقة الزوجية؛ ففي هذه الحالة يصبح شهر الصيام مصدرا نستمد منه المدد الذي يعيننا على تصحيح أوضاع حياتنا الزوجية.
بفارغ الصبر
تقول فاتن فهمي (36 سنة) ربة منزل: إنني أنتظر شهر رمضان بفارغ الصبر من سنة لأخرى، وذلك لما فيه من مغفرة ومناخ روحاني يشجعنا على التقرب إلى الله أولا، وما يحمله هذا الشهر المعظم من ترابط أسري، والأهم من كل ذلك أنه يتيح لنا إمكانية الاجتماع بيني وبين زوجي لفترات أكبر، وتزيد فرص الاشتراك بيننا في أمور المنزل وأمور الحياة.
ففي رمضان نجلس أنا وزوجي فترات طويلة لقضاء صلاة التراويح وقراءة القرآن وتعليم أبنائنا بعض أمور الدين الإسلامي، وبصراحة شهر رمضان يجمعنا بشكل أكبر من أي وقت آخر؛ ففي الأيام العادية هناك ضغوط العمل وضغوط الحياة والأولاد؛ وهو ما يجعل هناك توترا وخلافات في الحياة الزوجية لمدة طويلة، وينتج عنه نوع من التباعد بيني وبين زوجي، وتفتر روح المحبة والود بين الزوجين، ولكن شهر رمضان يساعد على وجود أشياء مشتركة بين الزوجين تذوب فيها المسافات الموجودة بينهم.
الالتزام الأمثل
أما آمال محمد (28 سنة) موظفة فتقول: شهر رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة والالتزام الأمثل بالعبادات من الإخلاص في الصوم والصلاة وقراءة القرآن والتهجد والتزام المسلم بآداب نبوية في طعامه وشرابه، وبهذا لا يصون بدنه فقط بل ينال في كل ركن من أركان هذا النظام الصحي النبوي الأجر والثواب من الله، ولا تتأتى فائدة الصيام إلا بالحركة، فاعتدنا أنا وزوجي الخروج في شهر رمضان من المنزل لقضاء صلاة التراويح في المسجد وننوع في أماكن المساجد؛ فاليوم مثلا في مسجد الحسين، وغدا في السيدة زينب وهكذا إلى آخر الشهر الكريم.
وبهذا نخرج من شهر رمضان بنفسية عالية جدا ويسود بيني وبين زوجي نوع من الألفة والشوق غير الملموس في بقية شهور السنة؛ فالاشتراك في طاعة الله بين الزوجين يقرب قلبيهما ويملؤهما بالمودة والرحمة، فكأن شهر رمضان مداد نستمد منه بعض السلوكيات والآداب التي تضمن استقرار واستمرار العلاقة الأسرية السليمة بعض الوقت، وعندما ينفد هذا المداد نتمنى قدوم رمضان مرة أخرى حتى نجدد تلك العلاقة من جديد.
المشاركة في الطاعات
يقول الدكتور زكي عثمان أستاذ الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر: إن رمضان يأتي فتسري روح إيمانية فياضة في الفرد المسلم ويتسابق الجميع في الطاعات المختلفة من قراءة القرآن وصلاة وصدقة وتهجد وهذا جميل وطيب.
وهناك صورة أخرى لزوجة تقضي نهارها في المطبخ تعد الإفطار وترعى شئون المنزل وزوج منكب على المصحف لا يتركه وكلاهما مثاب، ولكن ماذا لو ترك الزوج مصحفه ولو لنصف ساعة وساعد زوجته ليعودا معا يقرآن ويدرسان؟!
لابد أن الصورة ستكون أجمل حين يجتمعان على الطاعة بعد أن ساد حياتهما الجفاء والبعد بسبب انصرافهما للعمل وعدم وجود الوقت الكافي لتجتمع العائلة وتشعر بوجود أشياء مشتركة بينها، فلا بد أن الصورة ستكون أجمل حين يجتمعان على الطاعة ويجمعان الأولاد من حولهما فحينها سيؤجر الزوج على إعانة أهله، وستجد الزوجة وقتا لتتنسم نفحات الإيمان العطرة ومعها نفحات السعادة الزوجية والتضافر على الطاعة.
إن المشاركة في الطاعات تولد المحبة والمودة بين الزوجين والأبناء وتدعم أواصر الحب بين الزوجين، وما أروع أن ترى الأسرة المسلمة وهي تتوجه إلى المسجد بأبنائها وأحفادها ساعية إلى رضا الله عز وجل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا‏ ‏أو صلى ركعتين ‏جميعا كتبا في الذاكرين والذاكرات". رواه أبو داود.
وهذا يوضح مدى أهمية الاجتماع على الطاعة وحرص رب الأسرة على هذا الاجتماع.
جائــــزة
ويدعو الدكتور زكي عثمان إلى محاولة تشجيع أفراد الأسرة على العبادة والطاعة، فمثلا يمكن تخصيص جائزة لأول شخص يختم القرآن في الأسرة؛ وذلك لأن مثل هذه الجوائز تشجع أفراد الأسرة على الالتزام وذلك للحصول على الجائزة، وهذه دعوة ليطبق كل رب أسرة هذه الفكرة لتشجيع أهل بيته على الإكثار من الطاعات وأعمال الخير.
ويجب على الأسرة من آباء وأمهات أن تخصص جزءا من الوقت لمدارسة القرآن تلاوة وتفسيرا مع أبنائهم والحرص على تعليمهم مبادئ الدين، وليكن رمضان بداية لهذا المنهج الإيماني الجميل.
دوائر اجتماعية إسلامية
ويستهل الدكتور عبد الفتاح الفاوي أستاذ التوحيد والعقيدة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة رأيه بقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم:21).
و‏قال رسول الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم:‏‏ (من سعادة ابن ‏آدم ثلاثة، ومن شقوة ابن‏ ‏آدم ‏ثلاثة.‏‏ من سعادة ابن آدم ‏المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح. ومن شقوة ابن ‏آدم ‏المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء). رواه أحمد.
ويشير هذا الحديث النبوي الشريف إلى أن الله سبحانه وتعالى خلقنا برابطة اجتماعية وجعل منا الشعوب والقبائل لنتعارف ولنتعاون وليعضد بعضنا بعضا في وجوه البر والتقوى، والذي يتأمل العبادات الإسلامية يجدها اجتماعية الطابع والروح والخصائص.
فإذا كان الإنسان المسلم يمارس عباداته في دوائر اجتماعيه إسلامية فإن الدائرة الأهم دائرة الأسرة المسلمة التي يجد فيها ما لا يجده في غيرها ويشبع من خلالها حاجاته الإنسانية من خلال الزوج أو الزوجة؛ فهو يستمد منها الطاقة الوجدانية حبا ومودة وحنانا وتعاطفا وتفهما، يرتاح فيها مما يكابده من تعب ويستعيد نشاطه ويشحذ بتشجيعها همته ويستعيد من حنانها شحن إرادته.
إن خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة أو الزوج الصالح، والصلاح هنا هو الشرط الوحيد ليجد كل منهما بغيته الإيمانية لدى الآخر، فكلاهما يمثل مرآة الآخر، فإذا قصر أحدهما لقي من رفيقه ما يعيد له قوته وعزيمته، إذا لم يستيقظ أحدهما لصلاة الفجر أيقظه رفيقه، وإذا ما استشعر أحدهما الخوف أمّنه شريكه، وإذا خشي الفقر طمأنه قرينه بما عند الله من نعم وخيرات لا تحصى رغبة في عمل الخير وحبب إليه التعبد والتصدق والتواصل والصبر على الشدائد.
ويستمد كل منهما الزاد المادي والروحي ليكون في الحق قويا وأمام المخاطر صلبا، ومنها تتفجر ينابيع الحب الإنساني فياضة بالخير، وهذا مقياس خيرية المرء كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي). رواه ابن ماجه.
والزوج والزوجة هما مصدر الطاقة وشحذ الهمم في الاقتداء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح فهم القدوة والأسوة والمثل الأعلى الواجب علينا احتذاؤه.
دور إيجابي
وأضاف الدكتور عبد الفتاح الفاوي أن وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة يجب أن تلعب في رمضان دورا أكثر إيجابية من خلال توجيه الأزواج والزوجات إلى السلوكيات الحميدة التي يحثنا عليها الإسلام، وخاصة في شهر العبادات والطاعات؛ حيث إن هذا الشهر يشهد إقبالا غير عادي من الناس على وسائل الإعلام وخاصة التلفزيون؛ لذلك فشهر رمضان يعد فرصة لتكثيف البرامج الدينية والأعمال التي تعمل على تقويم سلوك الزوجين وتحث الأزواج والزوجات على التمسك بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يأمرنا بممارسة كل السلوكيات الحميدة في كل شيء وينهانا عن البغض والكره، فقد ربط الإسلام بين السلوك والأخلاق فإذا صح الإيمان صحت الأخلاق وانعكس ذلك في سلوكيات الزوج والزوجة وبالتالي الأطفال والأسرة جميعا.
كما أن الدين معاملة والحياة الزوجية مشاركة بين الزوج والزوجة وعلى كل منهما إدراك خطورة السلوكيات المكروهة وتحمل المسئولية، وكذلك العمل على توريث سلوكيات حميدة لأجيال صالحة للمجتمع وشهر رمضان فرصة ذهبية لنغرس ذلك في نفوس كل من الزوجين، وليعلم كل منهما أن القوي في الحياة الزوجية هو الذي يترك حقه ويتسامح ويضحي، والمشاركة في الطاعات في هذا الشهر المعظم تجمع القلوب على الإيمان بالله ويصفي النفوس من الأدران والآفات التي تفسد السلوك وينعكس أثرها السلبي على استقرار الحياة الأسرية، ويجدد رابطة المودة بينهما برباط روحاني رائع بعيدا عن مادية الحياة والانشغال بها في بقية شهور السنة.
فعلى الإعلام أن يتحمل العبء الأكبر في الترويج للطريق الصحيح للوقاية من السلوكيات الخاطئة لكل من الزوجين، وأنسب الأوقات للقيام بهذا الدور هو شهر رمضان الكريم، ويجب التنويه إلى أن النشأة والتربية هي البذرة الصالحة لتكوين مجتمع فاضل؛ فالأسرة هي المعلم الأول لاكتساب كافة السلوكيات باعتبارها قدوة وأسوة للأجيال القادمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المشاركة في الطاعات.. مشروع رمضاني للأزواج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلاوية دوت كوم البيت بيتك :: °l||l° القسم الاسلامى °l||l° :: رمضان كريم-
انتقل الى: